جلال الدين السيوطي
190
كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحببيب ( الخصائص الكبرى )
راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم » * ( باب تشريفه بمخاطبة الله له صلى الله عليه وسلم ) قال العلماء ومن خصائصه أن الله تعالى لم يناده في القرآن باسمه بل قال « يا أيها النبي » « يا أيها الرسول » « يا أيها المدثر » « يا أيها المزمل » بخلاف سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فإنه خاطبهم بأسمائهم كقوله تعالى « يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة » « يا نوح اهبط » « يا إبراهيم أعرض عن هذا » « يا موسى إني اصطفيتك » يا عيسى أذكر نعمتي عليك يا داود إنا جعلناك خليفة في بالأرض « يا زكريا إنا نبشرك » « يا يحيى خذ الكتاب » * ( باب تحريم ندائه باسمه ) * قال أبو نعيم ومن خصائصه تحريم ندائه باسمه على الأمة بخلاف سائر الأنبياء فإن أممهم كانت تخاطبهم بأسمائهم قال تعالى حكاية عنهم « قالوا يا موسى اجعل لنا إلها كما لهم آلهة » « إذ قال الحواريون يا عيسى ابن مريم » وقال تعالى لهذه الأمة « تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا » وأخرج أبو نعيم من طريق الضحاك عن ابن عباس في الآية قالوا كانوا يقولون يا محمد يا أبا القاسم فنهاهما الله عن ذلك إعظاما لنبيه فقالوا يا نبي الله يا رسول الله وأخرج البيهقي عن علقمة الأسود في الآية قال لا تقولوا يا محمد ولكن قولوا يا رسول الله يا نبي الله وأخرج أبو نعيم مثله عن الحسن وسعيد بن جبير وأخرج عن قتادة في الآية قال أمر الله تعالى أن يهاب نبيه وأن يعظم ويفخم ويسود * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن الميت يسأل عنه في قبره ) * أخرج أحمد والبيهقي عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( أما فتنة القبر في تفتنون وعني تسألون فإذا كان الرجل الصالح اجلس فيقال له ما هذا الرجل الذي كان فيكم فيقول محمد رسول الله الحديث قال الحكيم الترمذي سؤال المقبور خاص بهذه الأمة وكذا قال ابن عبد البر والمسألة مبسوطة في كتاب البرزخ * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن عورته لم تر قط ولو رآها أحد طمست عيناه ) * وسيأتي حديثه في أبواب الوفاة * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم باستئذان ملك الموت عليه ) * سيأتي حديثه في أبواب الوفاة وقد أوردت في البرزخ أحاديث دخول ملك الموت على إبراهيم وموسى وداود عليهم الصلاة والسلام بغير استئذان * ( باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بتحريم نكاح أزواجه من بعده ) * قال تعالى « وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما » ولم يثبت ذلك لأحد من الأنبياء بل قصة سارة مع الجبار وقول إبراهيم له هذه أختي وأنه هم أن يطلقها ليتزوجها